الرئيسية » Presse » Marouazi Maryam

Marouazi Maryam

8 Mars

يدي في يدك صديقي الرجل

هل من الضروري الاحتفال بعيد المرأة ؟ هل من الواجب التهليل بها و التذكير سنويا بما حقّقته من تقدم في وضعها كامرأة ؟ مهما نفر البعض من هذا اليوم وانتقدوه فإنّي أؤمن بضرورته و فائدته ففي التذكير بما قامت به النساء اجتماعيا و سياسيا و اقتصاديا وحقوقيا والتطرّق إلى ما تقُمْنَ به وما ستُنجِزْنه مستقبلا عبرة و منفعة. لن أحدّد جغرافية للمطالب فالنساء في العالم بأسره يناضلن من أجل أدنى الحقوق وجهادهن ” الأكبر” مستمّر من أجل المساواة في الحقوق في كلّ الميادين ، داخل وخارج البيت.

المرأة تحتجّ بشدة وتطالب بالحقّ في مراعاة مصالحها لا أكثر و لا أقلّ

المرأة تحتجّ وتطالب بحقّها في الحياة والكرامة: كفى ضربا وعنفا ، فذلك فعلٌ مشين بل وقد يميت و المرأة لا تعاني من العنف الجسدي فقط بل تتعرض للعنف النفسي أيضا والذي قد يُمارس عن طريق القذف و التجريح أو عدم الاكتراث بالآخر بهدف النيل من مشاعره و تحطيم نفسيته.

أمِنَ المعقول أنْ نعيش في القرن21 باكتشافاته ، “آش من طيارات” و أقراص صوتية و كمبيوترات و تقدّم في الطبّ و أسفار إلى المريخ وأسفار افتراضية و شبكات اجتماعية ، فايس أزرق و واتس أخضر و في مجالات شتى ورغم ذلك لا يزال الفكر الذكوري يهيمن على الكثيرين حتى المثقفين منهم !

المرأة تحتجّ وتطالب بحقّها في التعلّم و التعليم في البادية والمدينة

المرأة تحتجّ وتطالب بالمساواة لا المساومة في الأعمال المنزلية من كنس وغسل أواني و تصبين وطبخ ووووو

المرأة تحتج وتطالب بإلغاء التمييز في العمل وإسقاط الفارق في الأجور

المرأة تحتج وتطالب بإدانة و بإجرام التحرّش الجنسي في الشارع و في العمل

المرأة تحتج وتطالب بمحاربة الاغتصاب في السلم والحرب ، جريمة شنعاء لابد من تقديم مرتكبيه للمحاكمة كي لا تتكرّر المرأة تحتجّ وتطالب بمنع ختان النساء المرأة تحتجّ وتطالب بحقّها في التصويت المرأة تحتجّ وتطالب ب50 في المئة من المقاعد البرلمانية و الوزارية

المرأة تحتجّ وتطالب بالمشاركة في صنع القرار

المرأة تحتجّ وتطالب بالحق في الحرية الدينية ( لها و للرجل) والحرية الشخصية بما فيها حرية المعاشرة .

ومن النساء من تطالبن بالتمتّع برخصة السياقة .

اللائحة طويلة والواقع أصمّ .ولأنّه أصمّ أذكّر بأنّي أربّي أبناءنا في البيت وفي المدرسة فهل أنا أقلّ منك ؟ أساهم ماليا في تدبير البيت فهل أنا أدنى منك ؟

إنّي أدافع عن كرامتك وعن كرامتي باسم الإنسانية فهل أنا أبخس منك ؟ فلِمَ لا تعلن تضامنك اللامشروط وتنخرط في مشروع مجتمع أكثر ديموقراطية وعدل ، نتقدّم فيه على قدم المساواة؟

وبمناسبة 8 مارس أو بدون مناسبة يجب أن تفتح المدارس و الجامعات والمكتبات أبوابها و يؤمّ إليها الكبير و الصغير للمشاركة في الاحتفاء بركيزتيْ المجتمع : المرأة والرجل

وأختم حالمة بالمطالبة بما أسميه عقلية تقدمية إنسانية لن ترَ النّور ولن تتحقّق إلاّ إذا أعيد النظر في النظام التعليمي وفي المناهج التربوية. والعيد من عاد يعود واشتقاق من العادة ومن العادات ما يحلو الاحتفال بها فعيدنا قرنفل وياسمين، عيدنا كرامة.

نص صالح لكل زمان ومكان.

مريم مروازي 

 يوم 8 مارس2016